الإمام الشافعي

مقدمة المحقق 24

الرسالة

" حتى " بالألف " حتا " . و " حكى " " حكا " . و " مستغنى " " مستغنا " . و " سوى " " سوا " الخ . وإذا كانت الكلمة تنطق بإمالة الألف لم يكتبها ألفا ، بل كتبها ياء ، إشارة إلى الإمالة ، مثل " هؤلاء " كتبها " هاولى " وكذلك " الايلاء " كتبها " الأيلي " . ويحذف ألف " ابن " مطلقا ، وإن لم تكن بين علمين ، فيكتب مثلا " عن بن عباس " . ويكتب كلمة " ههنا " " هاهنا " . وكلمة " هكذا " برسمين : الأكثر : " ها كذى " والبعض : " هكذى " . ويقسم الكلمة الواحدة في سطرين إذا لم يسعها آخر السطر ، فمثلا كلمة " استدللنا " كتب الألف وحدها في سطر وباقيها في السطر الآخر ( ص 44 من الأصل س 10 ، 11 ) وكلمة " زوجها " الزاي والواو في سطر والباقي في سطر ( ص 50 س 18 ، 19 ) . وهذا كثير فيها . وأما الثقة بها فما شئت من ثقة ، دقة في الكتابة ، ودقة في الضبط ، كعادة المتقنين من أهل العلم الأولين . فإذا اشتبه الحرف المهمل بين الاهمال والاعجام ، ضبطه بإحدى علامتي الاهمال : إما أن يضع تحته نقطة ، وإما أن يضع فوقه رسم هلال صغير ، حتى لا يشبه فيتصحف على القارئ . ومن أقوى الأدلة على عنايته بالصحة والضبط ، أنه وضع كسرة تحت النون في كلمة " النذارة " ( رقم 35 ص 14 من الأصل ) وهي كلمة نادرة ، لم أجدها في المعاجم إلا في القاموس ، ونص على أنها من الإمام الشافعي . وهي تؤيد ما ذهبت إليه من الثقة بالنسخة ، وتدل على أن الربيع كان يتحرى نطق الشافعي ويكتب عنه عن بينة . ومن الطرائف المناسبة هنا أنى عرضت هذه الكلمة على أستاذنا الكبير العلامة أمير الشعراء على بك الجارم ، فيما كنت أعرض عليه من عملي في الكتاب ، فقال لي : كأنك بهذه الكلمة جئت بتوقيع الشافعي على النسخة . وقد صدق حفظه الله .